التسميات

الخميس، 6 يونيو 2013

وصية شهيد



مع كل ما نراه من خيانة لتضحيات الشهداء لم أتمالك نفسي وكتبت هذه القصيدة على لسان الشهداء بعنوان


وصية شهيد

من كتابي ( من أضعف الإيمان )

الليلة البارحة
كانت.. الليلة البارحة
رأيت حلماً.. الليلة البارحة
فرحت.. ضحكت ثم بكيت
ثم فرحت مرة أخرى.. وضحكت
ولكنني أيضاً بكيت
و لازلت.. أبكي
و تسألني.. ماذا رأيت ؟
حزنت
و لازال الدمع في عيني
و ضاق الصدر والبيت
في السماء سبحت عيناي
تجولتا في الأفق البعيد
إلى الأعلى ارتفعت يداي
ورب الكون ناجيت
و لك الحق أن تسأل
ماذا رأيت ؟

رأيت نفوساً غاضبةً
في الكون تطوف وتسبح
بدموعها الغزيرة
تحاكي طريق التبانة
تجوب أنحاء البرزخ
سمعت أصواتاً كثيرة
تنادي وتسأل في حيرة
من يحفظ الأمانة ؟
من يحفظ الأمانة ؟

بسلاحنا العرض حمينا
بدمائنا الأرض سقينا
على كلمة النصر التقينا
وعن الوطن رفعنا المهانة
لم نعد نركع لظلم الطاغية
لم نعد نخاف من الأصنام الواهية
فقلنا يا براكين ثوري
فإننا من الذل اكتفينا
اقذفي حمم الغضب
فنهر الصبر قد نضب
دمري رموز الظلم
والكتائب و الأزلام و النصب
لينتهي عصر الظلام
فإننا بنارهم جد اكتوينا
وكان نصراً ساحقاً
معززاً  من السماء
ولكن.. من يحفظ الأمانة ؟
من يحفظ الأمانة ؟
ليرضى الشهداء
ليسكت الغضب
ويصبح الحلم حقيقة
لينتهي عصر البلاء
لينتهي عصر الدمي
عصر الفوضى والصخب

سمعتها تنادي
تدعوا الثائرين
صونوا بلادي من الخطر
من كيد الحاقدين
من كيد كل خائن
من كيد المرتدين
الشجرة احموها.. من المتسلقين
روتها دماؤنا
بماء الورد اسقوها
و بعبق الياسمين
لتدخل السيوف في أغمادها
لترفع الأقلام
لتبنوا مجد أمة ودولة
دمرها نظام
ما كان يوماً صادقاً
بل كاذباً مخادعاً
عماده الأزلام.. وكثير من الأوهام
أداته السياط
منهجهه النفاق
وعبادة البشر وتأليه الأصنام

سمعتها تنادي ..
دماؤنا الزكية
أرواحنا ومالنا
هدية الأبطال لليبيا الحرية
فثابروا ورابطوا
جاهدوا وحاذروا
لعبدة الطاغية لا تتركوا المجال
إذا ما آلت الثروة و الحكم للأزلام
فقولوا على الثورة
و على ليبيا السلام

                                                 نظم الدكتور فتحي أبو القاسم الغماري

متى تصحو ؟.. متى تفهم ؟



اخترت لكم هذه القصيدة من كتابي ( من أضعف الإيمان ) والتي كتبتها في التسعينات من القرن الماضي، تعبر عما يجول في خاطري حيال الوضع المتردى للأمة العربية و الإسلامية.

متى تصحو ؟.. متى تفهم ؟


قم من سباتك يا عربي
قم من فراشك يا مسلم
أكسر قيود الذل
إنهض وحطم القمقم
فلا عاشت
أمم ترضى بذل العيش
تقبع في جحرها المظلم
قم فانهض فإن النوم
لا يكسي ولا يطعم
متى تصحو ؟ متى تفهم ؟
فأنا التاريخ لا أرحم

متى يا نائماً تصحو ؟
متى تقرأ وريقاتي
متى تقرأ بين السطور
عبراً من حكاياتي ؟
إقرأ تاريخ أسلافك
يا شر خلف تائهٍ
في أحضان عشيقاتك
متى يا غائباً ترجع ؟
متى تصحو ؟ ..  متى تفهم ؟
فأنا التاريخ لا أرحم

بعد الشموخ والعزة
وبعد عصر ساطعٍ
تحيا في عالم الردة
تعيش عصرك المظلم
لقد لطخت صفحاتي
بكلمات وحكاياتٍ
وبيدٍ مهزوزةٍ تكتب
وحبر قاتم معتم
متى تصحو ؟.. متى تفهم ؟
فأنا التاريخ لا أرحم

سافرت عبر السنين
طويت مسافات طويلة
رأيت الخبر الحزين
وقصص أخرى جميلة
ولكن أخبارك جاءت
طغت على الفتوحات
و أصبح لونك باهتاً
وطعم واقعك علقماً
متى تصحو ؟.. متى تفهم  ؟
فأنا التاريخ لا أرحم

تعيش في المتاهات
من صنع بني صهيون
تبحث عن تفاهاتٍ
ومن يربح المليون
وينجح وضع المخدر
فتسبح بين النجوم
بخيالٍ وفكرٍ مبعثر
وترجو خيالك يدوم
متى تصحو ؟ .. متى تفهم ؟
فأنا التاريخ لا أرحم

                                          نظم الدكتور فتحي أبو القاسم الغماري


الأمل الكبير.. دمعة



ما تمر به الأمة العربية ليس بالأمر الهين.. ما ينطبق على مصر ينطبق على الأردن ودول الشرق الأوسط والخليج والمغرب العربي .. كلنا في الهم سواسية.. وكلنا لم نتعلم لنتعلم ، وفضلنا الجهل على المعرفة والخنوع والذلة على العزة والمهانة على الكرامة.. وسلمنا أمرنا لمن لا يحترمنا ولكن طامع فينا.. المصيبة الكبرى أنه كلما زادت مكائده ضدنا وأطماعه، زاد تعلقنا به. هذه قصيدة الأمل الكبير من كتابي ( من أضعف الإيمان ):

الأمل الكبير : دمعة

كم من دمعة سقطت
لتعانق الثرى
وبالدماء قد اختلطت
تسطر قصة ما جرى
قصة الذنب الكبير
قصة الأمر الخطير
قصة العذاب
وحكاية لا تنتهي .. كلها ضباب
غابت الشفافية ..
وفصل الخطاب
فلاحت الحيرة
في كل سؤال وكل جواب
ويبقى السؤال .. أين الجواب ؟؟!!

الراعي مرتبك
قطعان حائرة لا تعرف الجواب
عالم العرب اليوم .. واحسرتاه
في ظلام الدهر ضاع
و في طرقاته قد تاه
وا حسرتاه ..
بالدموع نستقبل عناقيد الغضب
والرصاص المصبوب
نبكي ونكتب الطلب
في مجلس وزراء العرب
ونستجدي الأمم
في مجلس الأمن ننتحب
ولقاءات القمم
نستنكر وندين
وتمر السنين تلو السنين
و يفرض على الأحرار حصارٌ لعين
وصمت.. وصمت.. وصمت مهين
ويضيق صدر النخبة
وإلى الماضي يزداد الحنين
لم يفقد الأمل الكبير..
أمل في أسودٍ ونمور
تخرج من بين هشيم الرجال
تخرج مع قائدٍ جسور
من بين نار الفرقة
وخيالات بعض الأنذال
من باعوا العرض والشرف
أحبوا العيش في ترف
وهدموا بناء جمال
فكانت نكسة الأمة
ونكبة كل الأجيال
ويضيق صدر النخبة
ويصرخ القائد
وإلى الماضي يزداد الحنين
لم يفقد بعد ا|لأمل ..الأمل يبقى كبيراً

                                  نظم الدكتور فتحي أبو القاسم الغماري

ماذا جرى ؟




                                               ماذا جرى ؟

يا إلهي..  ماذا جرى ؟
بين يوم وليلة
في حساب السماء.. يوم و ليلة
يا إلهي ماذا جرى ؟
ضاعت هويات
ضاعت أحلام جميلة
هدمت صوامعُ
وأهرامُ
ومنابر نور جليلة
إنطفأت شموس
 وماتت نجوم
وصارت ساحات الشموخ مرتعاً
لنفوسٍ حمقى عليلة
وضاع الصولجان
واستبدل السيف البتار
بمنديلٍ ورايةٍ بيضاء
في يد نفسٍ ذليلة

يا إلهي.. ماذا جرى ؟
يا إلهي.. ماذا جرى ؟
جماجمُ فارغةُ
و كم هي كثيرة
وقلوب تتسارع نبضاتها
تساندها رعشاتُ
وقطرات عرق غزيرة
مات الشعور
والذليل لا يعدم الوسيلة
تزين العولمة
لنا تباع بدراهم قليلة
حرمات تنتهك
وعبر الأقمار تباح الرذيلة

يا إلهي .. ماذا جرى ؟
باسم التحرر تدنس المرأة
تخلع ثوب الفضيلة
و تزدهر دور الأزياء
و تحتل عناوين الأخبار.. صورًُ
ورسوم نساءٍ جميلة
وتحرر المرأة من القيود
قماشُ وأخلاقُ وعفةُ
فلماذا القيود الثقيلة ؟؟!!!!
 وتنتشر الفضائيات
و تكثر المسابقات
و تعرض مسلسلاتٍ هزيلة
و تبقى الجماجم فارغةً
و تحصد أموالُ كثيرة
و تتغير المفاهيم
يحرف الشعر الحنون
و يهان برقصٍ مجنون
و حركاتٍ ولهوٍ و مجون
فننسى الأغاني الأصيلة
و يفرح الغرب الصديق
يرسل ملايين الصناديق
و شراب الكولا يسقينا
باسم الفن يخدعنا
لخط النار يدفعنا
و في الهاوية يردينا

أخلاق الأمة تحفظنا
إذا ما كنا نحميها
فإن ضاعت.. فإن فقدت
جردنا من أمانينا
رجال الحكم والساسة
أصحاب كل قرار
رضوا برخص الحياة
رضوا بالعيش والعار
نسوا تاريخ أهلينا

و يا إلهي .. ماذا جرى ؟
تبقى الجماجم فارغةً
والأيادي مرفوعةً
و يغزوا العراق علوجُ
بالصاروخ والمدفع
بضرب النار يؤذينا
الأرض من أطماعهم
الزيت من أحلامهم
السلم في أوطانهم
و الدمع في مآقينا

فلا تنصاع يا مسلم
يا عربي ويا عجمي
فإن الغرب للماسون
في كل يوم يؤذينا
قم و انهض إخي العربي
قم وانصر أخي المسلم
ففي الفرقة و حب النفس
ما سبب مآسينا
قم و انهض .. لنتسامح
لننسي أحقاد الماضي
قم فاصفح فإن الصفح
يجعل ربنا راضٍ
يؤازرنا.. يؤيدنا
و رأب الصدع ينجينا

                               نظم الأستاذ الدكتور فتحي أبو القاسم الغماري

الأربعاء، 5 يونيو 2013

حكمة

لا تكن أعمى واعرف خطايا وعيوب البشر وتجنبها.. لا تكن أعمي عن أخطائهم وزلاتهم ولكن كن مستعدا للتسامح.. لا تكن أعمى عن ترهاتهم وسخافاتهم ولكن تجنبها وعضهم ووجهم إلى الطريق الصحيح...

رأي سياسي

ابني جسرا من الأمل فوق نهر من اليأس

أقولها من قلبي.. أفتخر بجميع أصدقائي وصديقاتي على صفحتي المتواضعة.. والذين يزيد عددهم عن الألف.. وأتمنى أن يستمر في الزيادة. لم يستعمل أي منهم أو منهن أية ألفاظ خارجة عن الأدب وتتسم تعليقاتهم بالتفهم والموضوعية. أعلم أن من بينهم المتعلمين والمثقفين بمستوياتهم المختلفة وبتنوع اتجاهاتهم وأرائهم السياسية والاجتماعية .. وأعلم بأن من بينهم من يشاطرنا الرأي ومن يختلف عنا في بعض الأمور.. من بينهم الوطنيون وثوار 17 فبراير الذين لم يستشهدوا وأشباه الثوار والمتسلقون وربما أيضاً بعض الطحالب الفخورين بآرائهم الخضراء والذين لا يزالون يفتخرون بإنجازات القائد الملهم التي لم تظهر إلى حيز الوجود.. أحترم الجميع.. أطباء ، مهندسين ،أدباء ، شعراء، عسكريين، شرطة، موظفين، عاطلين عن العمل، طلبة وطالبات و حتى تلاميذ المدارس. أحترم الجميع و أتمنى أن تكون صفحتي هذه ملتقاً لجميع هذه الفئات المكونة لهذا المجتمع الليبي الفريد.. المجتمع الذي قد تضم الأسرة الواحدة فيه عدة أشخاص متباينين في ميولهم السياسية والاجتماعية.. هل يجب أن يؤدي ذلك إلى تفكك هذه الأسرة؟!! إذا كانت الإجابة بلا، فهذا يعني أن ليبيا لا يجب أن تتفكك لمجرد وجود ميول سياسية واجتماعية مختلفة، يجب على أفراد المجتمع التعايش مع هذا الواقع. لا يوجد مجتمع في العالم تتوحد فيه الآراء بين كل أفراد الشعب. ولكن يجب أن يكون هناك استعدادً لدي الجميع لتقبل هذه الحقيقة والتعايش معها. قد يسكن في نفس الحي.. بل في نفس الشارع اشخاص ينتمون إلى عدة عقائد سياسية أو دينية . قد يكون هناك الإسلامي المعتدل و الآخر المتطرف والأكثر تطرفا، والشيعي والسني والشيوعي و العلماني المعتدل والمتعصب تعصباً أعمي ضد الدين.. ليست هناك أغلبية إلا الأغلبية المسلمة.. لا يحق لأحد فرض رأيه على الآخرين بالقوة..الحوار و المناظرة كفيلة بتقريب وجهات النظر. نحن نشعر بأن الجميع يسعي لصالح الوطن ، وكل واحد ينظر إلى الأمور من زاويته ومنظاره الخاصين.. قد يكون منظاره يتم تحريكه بإيدي خفية وقد لا يكون.. بالحوار والمناقشة قد تحل أغلب المشاكل إذا ما وضعنا مصلحة الوطن في مقدمة الأولويات. أنا لا أنتمي إلى أي حزب سياسي أو ديني ، ولكن في الغالب تتشابه أراؤنا حول بعض القضايا بغض النظر عن توجهات الأحزاب السياسية.. وأنا مستعد دائما للحوارمع جميع التيارات السياسية والدينية لكي نصل إلى الحلول بالإقناع لا بالسلاح والاعتصامات و تعطيل مسيرة البلاد التي بالكاد بدأت خطواتها الأولى . تحررت ليبيا من نظامٍ قمعيٍ لم يشهد له التاريخ العربي والإسلامي مثيلاً من قبل، وحكم البلاد رجل مريض نفسياً وجنسياً و منحط أخلاقيا منزوع الإنسانية تجاه شعبه فدمر البلاد والعباد.. كانت بالطبع تسانده طغمة فاسدة من أبناء عمومته ومريديه الوثنيين الشواذ عن المجتمع الليبي ( الطيب في الأصل ).. واضطر للتعامل معه بعض المؤمنون بنظرياته الخضراء الغريبة المدمرة للمجتمع والنظام. تسابقوا وتسارعوا و تفننوا في سرقة ثروات الشعب الليبي .أقول إلى كل هؤلاء:: يكفي ما فعلتم بهذا الوطن.. بليبيا.. ويجب عليكم أن تستحوا من التاريخ والإنسانية الذين يرون الوضع المتدني الذي وصلت إليه البلاد نتيجة لسياستكم وأعمالكم المشينة وتصرفاتكم الإجرامية.
ــ الخونة الذين سجنوا وقتلوا وعذبوا الأبرياء وسرقوا قوت الشعب الليبي مكانهم في السجون ، لا في فنادق السبعة نجوم والقصور في بلاد العالم.. ومصيرهم تحدده المحاكم العادلة والقانون.
ــ المتسلقون المتواجدون في الدوائر الحكومية في الوظائف العامة ومؤسسات الدولة عليهم أن يستحوا أيضاً وليكتفوا بما فعلوا من مخالفات للضمائر في سبيل حطام الدنيا.. أسألهم :هل أنتم فخورون بما وصلت إليه حالة البلاد بعد 42 سنة ؟ اتركوا المجال لأشخاص آخرين لديهم الرغبة والقدرة على بناء ليبيا الجديدة .. خذوا راحة من العمل العام لعدة سنوات تقيمون فيها أنفسكم واستعدوا لمراحل قادمة.. عيشوا معنا كلوا واشربوا في سلام بالأموال التي سلبتمونا أياها بتواطئكم مع نظام فاشل فاسد للنخاع.. ولكن دعونا نمضي بالبلاد إلى الأمام.
ــ إلى الوطنيين الغيورين على ليبيا أقول: لنحترم دماء الشهداء التي سالت في كل شبر من أرضنا لكي تروي شجرة الحرية التي نريد العيش في ظلها .. نبني، ونربي أجيال المستقبل على حب الوطن والإخلاص له واحترام ذاتنا عن طريق احترام الآخرين .. لنمسك المعاول ولنبدأ مسيرة البناء.. لنسامح من يستحق المسامحة ولنعفوا عند المقدرة عمن تاب واعترف بخطئه والراغب في التكفير عن ذنبه .. ليضع يده في أيدينا .. لنبني بلدنا الطيب بعد أن ننصف كل مظلوم.. اللهم فاشهد فإني قد بلغت.. وما التوفيق إلا بالله العلي العظيم

حكمــــــة

حكمــــة

ابني جســــوراً من الأمل فوق أنهـــار من اليـــأس
واجـــعل الله وكيـــــــــلك يوم السلم ويـوم البـــأس
لا تتــكل فالإتكـــــــــــــال مصيــره فقــرٌ وبـــــؤس
واجعل ســــــلاحك معولاً يســــانده قلـم وفـــــــأس
واصبر فالصبر مع العمل يبني البلاد ويرفع الرأس

فتحي أبو القاسم الغماري